الرئيسية›الأخبار›تقارير

سيف كوستا صاحب الأصول المصرية يقود الإمارات لنهائي كأس الخليج أمام مصر

سيف كوستا صاحب الأصول المصرية يقود الإمارات لنهائي كأس الخليج أمام مصر

في مفارقة لافتة، يجد المهاجم الشاب سيف دا كوستا نفسه في مواجهة منتخب مصر بنهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا، بعدما قاد منتخب الإمارات إلى المباراة النهائية بهدف حاسم أمام اليمن، رغم أنه كان قريبًا من ارتداء قميص الفراعنة خلال الفترة الماضية، في واحدة من القصص التي تعكس السيناريوهات غير المتوقعة في كرة القدم.

ونجح منتخب الإمارات في حجز بطاقة التأهل إلى النهائي عقب فوزه على نظيره اليمني بهدف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الدور نصف النهائي، بعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وشهدت المباراة مشاركة سيف دا كوستا بديلًا، قبل أن ينجح في تسجيل هدف الانتصار خلال الشوط الثاني، مستغلًا خطأ دفاعيًا من المنتخب اليمني، بعدما وصلت إليه الكرة بالخطأ، لينفرد بالمرمى ويضعها في الشباك، مانحًا منتخب بلاده بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.

وتكتسب المواجهة المرتقبة أهمية خاصة بالنسبة للمهاجم الشاب، بعدما أصبح أحد أبرز أسباب وصول الإمارات إلى النهائي لمواجهة منتخب مصر، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على الصين بأربعة أهداف دون مقابل، لتتحول المباراة إلى محطة استثنائية في مسيرة لاعب كان مطروحًا سابقًا لتمثيل الفراعنة.

من هو سيف دا كوستا؟

سيف دا كوستا، المولود عام 2009، مهاجم شاب يلعب ضمن صفوف نادي بورتو البرتغالي، ويشغل مركز رأس الحربة، وينتمي إلى عائلة تجمع بين الأصول المصرية والبرتغالية، فهو من أب برتغالي وأم مصرية، كما وُلد ونشأ في الإمارات.

ويرتبط اللاعب بثلاث دول هي مصر والإمارات والبرتغال، بفضل أصوله العائلية ونشأته، وهو ما أتاح له فرصة تمثيل أكثر من منتخب على مستوى الفئات السنية، وفقًا للوائح المنظمة للمشاركات الدولية.

وبدأ كوستا رحلته الكروية من خلال أكاديمية IFA في دبي، قبل الانتقال إلى البرتغال وخوض تجربة في أكاديمية بنفيكا، ليواصل بعدها مسيرته عبر عدد من المحطات الكروية، وصولًا إلى نادي بورتو، الذي انضم إلى قطاع الناشئين به في صيف 2025.

ويمثل اللعب في صفوف بورتو محطة مهمة في مسيرة المهاجم الشاب، الذي يسعى إلى تطوير إمكاناته وإثبات قدراته في الملاعب الأوروبية، ونجح بالفعل في التتويج مع فريقه بلقب الدوري البرتغالي تحت 17 عامًا، ليواصل خطواته في عالم كرة القدم.

سيف كوستا ومنتخب مصر.. جواز سفر ومحاولات لضمه إلى الفراعنة

لا تقتصر علاقة سيف دا كوستا بمصر على أصوله العائلية، وإنما امتدت إلى تحركات رسمية من جانب الاتحاد المصري لكرة القدم لضمه إلى منتخب الناشئين والاستفادة من إمكاناته الهجومية.

وجاء اهتمام الاتحاد المصري باللاعب في ظل ارتباطه بمصر من جهة والدته، إلى جانب ما قدمه من مستويات خلال تجربته الكروية، ليصبح أحد المواهب التي سعى مسؤولو الكرة المصرية إلى استقطابها لدعم منتخبات الفئات السنية.

وشهدت محاولات ضم اللاعب تطورات مهمة، بعدما أبدى سيف وأسرته موافقة مبدئية على تمثيل منتخب مصر، ووصل الأمر إلى استخراج جواز سفر مصري له خلال فترة قصيرة لم تتجاوز 72 ساعة، إلا أن اللاعب فضّل في النهاية مواصلة مشواره الدولي مع منتخب الإمارات خلال الفترة الحالية.

ولا ينفصل ارتباط كوستا بمصر عن الجانب العائلي أيضًا، إذ سبق أن تحدث عن مكانتها بالنسبة له باعتبارها بلد والدته وعائلته، كما كشف أن أفراد أسرة والدته يشجعون النادي الأهلي، وهو ما يعكس حضوره في الأجواء الكروية المصرية رغم تمثيله المنتخب الإماراتي.

هل يستطيع سيف كوستا تمثيل منتخب مصر الأول مستقبلًا؟

رغم اختيار سيف دا كوستا تمثيل منتخب الإمارات على مستوى الناشئين، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء فرص رؤيته بقميص منتخب مصر الأول مستقبلًا، خاصة في ظل امتلاكه الأصول المصرية وعدم ارتباطه حتى الآن بمشاركة رسمية مع المنتخب الإماراتي الأول.

وتتيح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إمكانية تغيير المنتخب الذي يمثله اللاعب في حالات محددة، وفق شروط تتعلق بسن اللاعب وطبيعة مشاركاته الدولية السابقة، ومدى استيفائه لمتطلبات تغيير الاتحاد الذي يمثله.

وبالتالي، لا يزال احتمال انضمام المهاجم الشاب إلى منتخب مصر الأول قائمًا من حيث المبدأ، رغم تمثيله الإمارات في الفئات السنية، لتظل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد وجهته الدولية، خاصة أنه لا يزال في بداية مشواره الكروي.

إصابة أبعدته عن الملاعب وهدف يعيده إلى الواجهة

واجهت مسيرة سيف كوستا بعض التحديات خلال الفترة الماضية، بعدما تعرض لإصابة أبعدته عن المشاركة مع منتخب الإمارات في بطولة كأس آسيا تحت 17 عامًا، وهو ما أثر على ظهوره الدولي خلال تلك المرحلة.

ويمثل هدفه الحاسم في شباك اليمن دفعة معنوية مهمة للمهاجم الشاب، خاصة أنه جاء في مواجهة إقصائية حاسمة، وأسهم في قيادة منتخب بلاده إلى النهائي، ليعيد تسليط الضوء على قدراته الهجومية وإمكاناته في صناعة الفارق.

كما تمنح المشاركة في المباراة النهائية فرصة جديدة أمام كوستا لإثبات نفسه على المستوى الدولي، ومواصلة تطوير مستواه بعد تجاوز فترة الإصابة، سواء مع منتخب الإمارات أو خلال رحلته الاحترافية مع بورتو.

مصر والإمارات في النهائي.. مواجهة بطابع استثنائي لسيف كوستا

تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين مصر والإمارات في نهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا، بعدما نجح الفراعنة في تجاوز الصين برباعية نظيفة، بينما حجز الأبيض مقعده في المباراة الختامية بهدف سيف دا كوستا أمام اليمن.

وتحمل المباراة قصة مختلفة بالنسبة للمهاجم الشاب، الذي سيواجه منتخبًا كان قريبًا من تمثيله، بعدما بذل الاتحاد المصري محاولات لضمه إلى صفوف الناشئين، قبل أن يواصل مشواره الدولي بقميص الإمارات.

ومن المقرر أن تقام المباراة النهائية يوم الأربعاء 4 نوفمبر، على استاد حمد الكبير في قطر، في مواجهة يسعى خلالها المنتخبان إلى حصد اللقب.

وهكذا يجد سيف كوستا نفسه أمام مفارقة كروية لافتة؛ فبعدما كان أحد المواهب التي سعى منتخب مصر للاستفادة منها، أصبح الآن أحد العناصر التي تقف في طريق الفراعنة نحو التتويج باللقب الخليجي.

وبين ارتباطه العائلي بمصر وحاضره مع المنتخب الإماراتي، ستكون مواجهة النهائي محطة خاصة في مسيرة المهاجم الشاب، الذي قد تتجدد احتمالات رؤيته بقميص منتخب مصر الأول مستقبلًا، إذا استوفى شروط تغيير المنتخب وفق لوائح فيفا.

اقرأ أيضًا : رباعية مصرية في شباك الصين تقود الناشئين لنهائي كأس الخليج أمام الإمارات