رونالدو خارج الكرة الذهبية 2026.. كيف انتهت رحلة التتويج بعد تسع سنوات؟

كيف انتقل رونالدو من الفوز بالكرة الذهبية الخامسة عام 2017 إلى الغياب عن قائمة الثلاثين أربع نسخ متتالية؟ قراءة بالأرقام في رحلة الابتعاد، ومفارقة موسم 2025-2026
عام 2017، رفع كريستيانو رونالدو الكرة الذهبية للمرة الخامسة، وعادل بها رقم ليونيل ميسي آنذاك، وبدا أن سباقهما على الجائزة لن ينتهي قريبًا. بعد تسع سنوات، منحت «فرانس فوتبول» جائزتها السبعين في لندن لهاري كين، بينما كان اسم رونالدو غائبًا عن قائمة الثلاثين للمرة الرابعة على التوالي.
رحلة الهبوط بالأرقام
بين عامي 2007 و2019، وقف رونالدو على منصة الجائزة اثنتي عشرة مرة: خمس مرات فائزًا (2008 و2013 و2014 و2016 و2017)، وست مرات وصيفًا، ومرة ثالثًا. كما يحمل الرقم القياسي في عدد الترشيحات برصيد 18 ترشيحًا، متقدمًا على ميسي، الذي يتفوق عليه في عدد الألقاب بثمانية مقابل خمسة.
لكن الصورة بدأت تتبدل بعد 2017، كما يوضح هذا الترتيب:
2017: الفائز رونالدو - مركز الأول
2018: الفائز لوكا مودريتش - مركز رونالدو الثاني
2019: الفائز ليونيل ميسي - مركز رونالدو الثالث
2020: لم تُمنح الجائزة
2021: الفائز ليونيل ميسي - مركز رونالدو السادس
2022: الفائز كريم بنزيما - مركز رونالدو العشرين بلا أي صوت
2023: الفائز ليونيل ميسي - رونالدو خارج قائمة الثلاثين
2024: الفائز رودري - رونالدو خارج قائمة الثلاثين
2025: الفائز عثمان ديمبيلي - رونالدو خارج قائمة الثلاثين
2026: الفائز هاري كين - رونالدو خارج قائمة الثلاثين
آخر مرة وقف فيها رونالدو على المنصة كانت قبل سبع سنوات، وآخر ظهور له بين العشرة الأوائل كان في 2021.
جائزة لا تعترف بالتاريخ
الجائزة اليوم تُمنح عن موسم واحد، يمتد في نسخة 2026 من 3 أغسطس 2025 إلى 19 يوليو 2026، وتصوت عليها لجنة دولية من الصحفيين، بواقع ممثل عن كل دولة من أول مئة دولة في تصنيف الفيفا. وهذا يعني أن الاسم الكبير والإرث الطويل لا يكفيان وحدهما. والدليل أن الفائزين تعاقبوا بسرعة: خمسة لاعبين مختلفين في خمس سنوات، من بنزيما في 2022 إلى كين هذا العام، الذي أصبح أول إنجليزي يفوز بالجائزة منذ مايكل أوين عام 2001.
والمقارنة مع ميسي تستحق التوقف، فهو أيضًا يلعب خارج أوروبا مع إنتر ميامي، ومع ذلك ظل اسمه حاضرًا في قائمة الثلاثين هذا العام. كما ضمت القائمة ثلاثة لاعبين من الدوري السعودي: ساديو ماني زميل رونالدو في النصر، وخوليان كينيونيس هداف الدوري، إضافة إلى حارسين مرشحين لجائزة ياشين. فالابتعاد عن الملاعب الأوروبية وحده لا يفسر غياب رونالدو.
موسم جيد بلا لحظة كبرى
على الورق، لم يكن موسم 2025-2026 سيئًا بالنسبة لرونالدو. سجل 28 هدفًا في 30 مباراة بالدوري السعودي، وأنهى الموسم ثالث الهدافين خلف كينيونيس، وقاد النصر إلى أول لقب دوري له مع الفريق، بعدما سجل ثنائية في الفوز 4-1 على ضمك في الجولة الأخيرة (21 مايو)، ليحسم اللقب بفارق نقطتين عن الهلال.
لكن هذا الموسم افتقد ما يبحث عنه المصوتون عادة: لحظة كبرى على مسرح كبير. فالنصر خسر نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام جامبا أوساكا بهدف دون رد، وودع كأس الملك من دور الستة عشر. وفي كأس العالم، سجل رونالدو ثلاثة أهداف، وأصبح أول لاعب يهز الشباك في ست نسخ مختلفة من المونديال، وأكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية عن 41 عامًا. غير أن البرتغال ودعت من دور الستة عشر بهدف قاتل لإسبانيا، التي توجت لاحقًا باللقب، ولم يسجل رونالدو أي هدف من اللعب المفتوح في مبارياته الإقصائية العشر عبر النسخ الست.
وهذه قراءة وليست حقيقة مثبتة: يبدو أن أهدافه في دوري خارج أوروبا ولقبه المحلي لم يكونا كافيين لإقناع لجنة تقيّم، في الغالب، من يحسم الأمور حين تكون الأضواء أقوى.
هل أُغلق الباب؟
لا يزال رونالدو يطارد رقمًا لم يبلغه أحد من قبل. فبعد هدفه في مرمى الفيصلي في 23 أكتوبر، وصل إلى 982 هدفًا في مسيرته، وبقي له 18 هدفًا للوصول إلى الألف. قد يكون هذا الرقم حدثًا تاريخيًا يشغل العالم، لكنه لا يعني الكثير لجائزة تُمنح عن موسم بعينه لا عن مسيرة كاملة. ولا تحمل نسخة 2027 مونديالًا ولا مشاركة أوروبية لنادٍ يلعب له، وهو ما يجعل عودته إلى القائمة أمرًا صعبًا.
وبعد خروج البرتغال من المونديال، عاد رونالدو في رسالة نشرها على إنستغرام إلى لقب يورو 2016، واعتبر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام، أنه يوازي كأس العالم في قيمته. ربما كانت تلك جملة تلخص الحالة: لاعب يقيس مجده بالألقاب التي حملها، بينما تقيس الجائزة موسمًا واحدًا، وهذا الموسم لم يكن موسمه.
اقرأ أيضا : عمدة يومرا التركية يكشف تفاصيل إطلاق اسم محمد صلاح على أحد شوارع طرابزون
