الرئيسية›الأخبار›تقارير

خروج الكبار من البطولات الإفريقية.. عندما لا يكفي التاريخ للتأهل

خروج الكبار من البطولات الإفريقية.. عندما لا يكفي التاريخ للتأهل

شهدت منافسات دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2026-2027 خروج عدد من الأندية المعروفة، في نتائج عكست صعوبة المنافسة على بطاقات التأهل إلى دور المجموعات. وكان أبرزها إقصاء ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، حامل لقب دوري أبطال إفريقيا، أمام ويلت دي بينغيلا الأنجولي، إلى جانب خروج كايزر تشيفز من الكونفدرالية أمام ريد أروز الزامبي بركلات الترجيح.


وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الأداء داخل الملعب، إذ لا يضمن التاريخ القاري أو الخبرة السابقة التأهل، خصوصًا في المواجهات التي تُحسم بفوارق محدودة. وفي الوقت نفسه، واجهت أندية أخرى، من بينها مولودية الجزائر والترجي التونسي والرجاء المغربي والصفاقسي التونسي، تحديات في طريقها إلى دور المجموعات، ما جعل نتائج مباريات العودة عاملًا أساسيًا في تحديد مسارها القاري.

صن داونز وكايزر تشيفز.. خروج مبكر من المنافسات


دخل ماميلودي صن داونز مواجهة الإياب أمام ويلت دي بينغيلا الأنجولي بعدما انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، ليصبح مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية على ملعبه من أجل مواصلة مشواره في دوري أبطال إفريقيا.

وبدأ الفريق الجنوب إفريقي المباراة بصورة جيدة، بعدما سجل تاشريك ماثيوز هدف التقدم في الدقيقة 11، لكن ويلت دي بينغيلا تمكن من إدراك التعادل عن طريق مابولولو في الدقيقة 49. ولم ينجح صن داونز في تسجيل هدف آخر، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، ويتأهل الفريق الأنجولي مستفيدًا من قاعدة الهدف خارج الأرض.

ويمثل هذا الخروج نتيجة لافتة بالنسبة إلى صن داونز، الذي اعتاد الظهور في الأدوار المتقدمة من البطولة، كما أنه حامل اللقب، ما يجعل الإقصاء المبكر نقطة مهمة في تقييم بداية موسمه القاري.

وفي كأس الكونفدرالية، انتهى مشوار كايزر تشيفز الجنوب إفريقي أمام ريد أروز الزامبي، بعدما فشل في حسم بطاقة التأهل رغم فوزه في مباراة الإياب بهدف دون رد.

وكان كايزر تشيفز قد خسر لقاء الذهاب، ثم نجح برادلي كروس في تسجيل هدف الإياب بالدقيقة 65، ليعادل النتيجة الإجمالية بين الفريقين. واستمرت النتيجة دون تغيير حتى نهاية الوقت الأصلي، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي حسمها ريد أروز بنتيجة 3-2.

وبذلك، تمكن الفريق الزامبي من التأهل إلى دور المجموعات، بينما غادر كايزر تشيفز المنافسة، بعدما لم يتمكن من استغلال فوزه في مباراة العودة لحسم المواجهة مباشرة.

وتوضح المباراتان أن حسم التأهل لا يعتمد فقط على الخبرة أو المكانة التاريخية، بل يرتبط أيضًا باستغلال الفرص والتعامل مع المواقف الحاسمة، سواء خلال وقت المباراة أو في ركلات الترجيح.

أندية عربية تواجه تحديات التأهل


لم تقتصر صعوبة المنافسة على الأندية الجنوب إفريقية، إذ واجه عدد من الأندية العربية صاحبة التاريخ القاري تحديات في الدور التمهيدي الثاني، مع استمرار أهمية نتائج مباريات العودة في تحديد المتأهلين.

وكانت مولودية الجزائر أمام مهمة صعبة بعد خسارتها أمام رينجرز إنترناشونال النيجيري بهدفين دون رد في مباراة الذهاب، وهو ما جعل الفريق الجزائري بحاجة إلى تحقيق نتيجة تعوض الفارق وتحافظ على فرصه في التأهل.

كما خسر الترجي التونسي أمام السويحلي الليبي بهدف دون رد، ليصبح مطالبًا بتحقيق الفوز في مباراة العودة من أجل مواصلة مشواره في دوري أبطال إفريقيا.

وفي كأس الكونفدرالية، تعادل الرجاء الرياضي المغربي بنتيجة 2-2 أمام إلكانيمي واريورز النيجيري، بينما انتهت مواجهة الصفاقسي التونسي وأكاديمية أمادو ديالو الإيفوارية بالتعادل 1-1.

وأبقت هذه النتائج حسابات التأهل مفتوحة أمام الفرق المعنية قبل حسم مواجهات العودة، إذ لم تكن نتائج الذهاب وحدها كافية لتحديد هوية المتأهلين.

وتبرز هذه المواجهات صعوبة الأدوار التمهيدية، خصوصًا بالنسبة إلى الأندية التي تدخل المنافسة بترشيحات مرتفعة، لكنها تجد نفسها مطالبة بتحقيق نتائج محددة تحت ضغط الجماهير وأهمية التأهل إلى دور المجموعات.

بترو أتلتيكو ينجح في تعويض خسارة الذهاب


على الجانب الآخر، تمكن بترو أتلتيكو الأنجولي من تجاوز خسارته في مباراة الذهاب أمام سكوتلاند إف سي الزيمبابوي، بعدما حقق الفوز بثلاثة أهداف دون رد في مواجهة العودة.

وكان بترو أتلتيكو قد خسر لقاء الذهاب بهدفين دون رد، لكنه نجح في تعديل مسار المواجهة خلال الإياب، ليحسم التأهل بنتيجة إجمالية 3-2.

وتوضح هذه النتيجة أن خسارة الذهاب لا تعني بالضرورة نهاية المشوار، إذ يمكن للأندية استعادة فرصها من خلال تحسين الأداء واستغلال الفرص المتاحة في المباراة التالية.

كما تقدم المواجهة مثالًا على اختلاف نتائج الأندية التي تواجه ظروفًا متشابهة؛ فبينما لم يتمكن صن داونز من تجاوز عقبة ويلت دي بينغيلا، نجح بترو أتلتيكو في تعويض تأخره وحجز بطاقة التأهل.

التاريخ والخبرة لا يضمنان التأهل


تعكس نتائج هذه المواجهات طبيعة المنافسة في البطولات الإفريقية، حيث تتداخل الخبرة مع الأداء الفني والقدرة على التعامل مع الضغوط، دون أن تكون مكانة النادي وحدها عاملًا حاسمًا في تحديد النتيجة.

فخروج صن داونز، حامل لقب دوري أبطال إفريقيا، وإقصاء كايزر تشيفز من الكونفدرالية، يوضحان أن الأندية المعروفة قد تواجه صعوبات كبيرة عندما لا تستغل فرصها أو تعجز عن حسم المواجهات المتقاربة.

وفي المقابل، يمنح تأهل ويلت دي بينغيلا وريد أروز فرصة لمواصلة المنافسة على الساحة القارية، بعدما نجح الفريقان في التعامل مع مواجهتيهما وتحقيق النتيجة المطلوبة.

ومع استمرار المنافسة على بطاقات التأهل إلى دور المجموعات، تبقى النتائج النهائية لمواجهات العودة ضرورية لتحديد بقية الأندية المتأهلة، خصوصًا في ظل تقارب مستويات عدد من الفرق وتعدد الاحتمالات في المواجهات الإقصائية.

وفي النهاية، تؤكد هذه النتائج أن التاريخ القاري يمنح الأندية مكانة وخبرة، لكنه لا يغني عن الأداء الجيد داخل الملعب. فالتأهل يتطلب التعامل مع كل مباراة وفق ظروفها، واستغلال الفرص، والحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية.