الرئيسية›الأخبار›تقارير

كويزومي هاردي.. موهبة مصرية يابانية تلفت الأنظار من ملاعب اليابان

كويزومي هاردي.. موهبة مصرية يابانية تلفت الأنظار من ملاعب اليابان

تواصل المواهب المصرية في الخارج لفت الأنظار، وهذه المرة من اليابان، حيث يظهر المهاجم الشاب كويزومي هاردي، صاحب الأصول المصرية واليابانية، ضمن صفوف فريق جامعة هوساي، في تجربة مختلفة للاعب يجمع بين ثقافتين كرويتين ويسعى إلى تطوير مسيرته في أحد البلدان التي شهدت كرة القدم فيها تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. كويزومي هاردي، البالغ من العمر 19 عامًا، من مواليد 2007، ويلعب في مركز المهاجم الصريح، ويبلغ طوله 185 سم، فيما يصل وزنه إلى 78 كيلوجرامًا. وينحدر اللاعب من أب مصري وأم يابانية، وهو ما يمنحه ارتباطًا بالبلدين، في الوقت الذي بدأ فيه بناء مسيرته الكروية داخل اليابان، التي أصبحت خلال السنوات الماضية واحدة من التجارب اللافتة في القارة الآسيوية. هاردي.. مهاجم مصري ياباني في اليابان

يلعب هاردي حاليًا ضمن فريق جامعة هوساي اليابانية، وهي تجربة شائعة في كرة القدم اليابانية، حيث تعد مسابقات الجامعات محطة مهمة في مسيرة العديد من اللاعبين الشباب قبل الانتقال إلى الأندية المحترفة. ولا يقتصر دور هذه الفرق على المنافسات الجامعية، وإنما تمثل في كثير من الأحيان مرحلة تطوير وإعداد للاعبين قبل الانتقال إلى مستوى أعلى. وتملك جامعة هوساي تاريخًا في تخريج لاعبين وصلوا لاحقًا إلى مستويات احترافية، ومن بين الأسماء التي ارتبطت بها اللاعب الياباني أياشي أويدا، مهاجم منتخب اليابان وفاينورد الهولندي، والذي شارك مع منتخب بلاده في كأس العالم 2022، وهو ما يعكس أهمية المسار الجامعي في تطوير عدد من المواهب اليابانية. تجربة مبكرة مع نادٍ ياباني

وقبل وصوله إلى فريق جامعة هوساي، خاض كويزومي هاردي تجربة مع مدرسة نيتايداي كاشيوا اليابانية خلال مرحلة الدراسة الثانوية، كما شارك في تدريبات أحد أندية الدرجة الثانية في اليابان، وهو ما منحه فرصة مبكرة للاحتكاك بأجواء كرة القدم الاحترافية والتعرف على متطلبات اللعب على مستوى أعلى. ويُنظر إلى هاردي باعتباره مهاجمًا يمتلك مقومات يمكن أن تساعده على الانتقال إلى الاحتراف خلال السنوات المقبلة، خاصة مع صغر سنه وطبيعة المركز الذي يشغله، إلى جانب بنيته الجسدية التي تمنحه أفضلية في بعض المواقف داخل منطقة الجزاء. القوة البدنية والتحرك أبرز مميزاته

يعتمد هاردي في أسلوب لعبه على مجموعة من العناصر التي تناسب طبيعة المهاجم رقم 9، أبرزها القوة البدنية والقدرة على الاحتفاظ بالكرة واللعب كمحطة لزملائه، إلى جانب التحرك خلف المدافعين والبحث عن المساحات داخل منطقة الجزاء. كما يمتلك المهاجم الشاب قدرة جيدة على التعامل مع الكرات الهوائية، مستفيدًا من طوله، إلى جانب قدرته على التحكم بالكرة رغم بنيته الجسدية، وهي عناصر تمنحه تنوعًا في طريقة اللعب وتسمح له بالمشاركة في أكثر من شكل هجومي. ويركز هاردي كذلك على تطوير قدراته في إنهاء الهجمات، وهي النقطة التي تمثل عاملًا أساسيًا بالنسبة لأي مهاجم يسعى للانتقال إلى المستوى الاحترافي. وكشف اللاعب أن المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي يمثل نموذجًا يحاول التعلم منه، خاصة فيما يتعلق بالتحرك داخل منطقة الجزاء والقدرة على إنهاء الفرص من لمسة أو لمستين. هل يظهر مع منتخب مصر مستقبلًا؟ وجود لاعب يحمل أصولًا مصرية ويابانية في سن التاسعة عشرة يفتح الباب أمام إمكانية متابعة تطور تجربته خلال السنوات المقبلة، خاصة أن مركز المهاجم الصريح يمثل أحد المراكز التي تحتاج دائمًا إلى مواهب جديدة قادرة على المنافسة. ولا يزال هاردي في مرحلة مبكرة من مسيرته، وبالتالي فإن الحكم النهائي على مستقبله يحتاج إلى متابعة تطوره داخل كرة القدم الجامعية، ثم معرفة مدى قدرته على الانتقال إلى الاحتراف والاستمرار على المستوى نفسه أمام منافسين أكثر خبرة. لكن تجربته تظل جديرة بالمتابعة، ليس فقط بسبب أصوله المصرية واليابانية، وإنما أيضًا لأنها تقدم نموذجًا جديدًا للمواهب ذات الخلفيات المزدوجة الموجودة في ملاعب بعيدة عن مصر، والتي قد تصبح في المستقبل خيارات متاحة أمام المنتخبات الوطنية إذا نجحت في الوصول إلى المستوى المطلوب. وبالنسبة لهاردي، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه مسيرته، فاستمرار التطور والحصول على فرصة للاحتراف قد يضعانه على طريق مختلف، وربما يجعل اسم المهاجم المصري الياباني حاضرًا بصورة أكبر في كرة القدم خلال السنوات القادمة.