الرئيسية›الأخبار›مباريات

ليبيا تهزم بطل العالم.. ريمونتادا مثيرة أمام المغرب في تصفيات إفريقيا للشباب

ليبيا تهزم بطل العالم.. ريمونتادا مثيرة أمام المغرب في تصفيات إفريقيا للشباب

حقق منتخب ليبيا تحت 20 عامًا فوزًا مثيرًا على نظيره المغربي بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الختامية من تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية للشباب، ليختتم «فرسان المتوسط» مشوارهم بانتصار ثمين على حساب المنتخب المغربي، حامل لقب كأس العالم تحت 20 عامًا.

ورغم أن نتيجة المباراة لم تغير هوية المنتخبين المتأهلين، بعدما حسم منتخبا المغرب ومصر بطاقتي التأهل، فإن المنتخب الليبي قدم أداءً يستحق الإشادة، بعدما قلب تأخره أمام بطل العالم إلى فوز مثير، وأظهر امتلاكه مجموعة من اللاعبين القادرين على تشكيل نواة جيل جديد يمكن البناء عليه خلال السنوات المقبلة.

المغرب يتقدم في الدقيقة 18

بدأ المنتخب المغربي المباراة بشكل قوي، ونجح في تسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 18، لتصبح النتيجة 1-0 لصالح أسود الأطلس.

ولم يتراجع المنتخب الليبي بعد استقبال الهدف، بل بدأ في تنظيم صفوفه والبحث عن العودة إلى المباراة، وهو ما تحقق قبل نهاية الشوط الأول، بعدما ظهر «فرسان المتوسط» بصورة أكثر قوة وثقة.

موسى العقوري يعيد ليبيا للمباراة

وفي الدقيقة 30، تمكن المنتخب الليبي من إدراك التعادل عن طريق موسى العقوري، بعدما ارتقى لكرة مرفوعة من زميله المعتصم التربي، ووضعها برأسه داخل الشباك، لتصبح النتيجة 1-1.

ومنح الهدف دفعة معنوية كبيرة للاعبي ليبيا، الذين واصلوا الضغط على المنتخب المغربي، بحثًا عن استكمال العودة وقلب نتيجة المباراة.

عبدالرحمن المكاري يقلب الطاولة

وبعد ست دقائق فقط، نجح المنتخب الليبي في قلب النتيجة، بعدما سجل عبدالرحمن المكاري الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 36، ليتقدم «فرسان المتوسط» بنتيجة 2-1.

وجاء الهدف ليكمل ريمونتادا ليبيا خلال دقائق قليلة، بعدما انتقل المنتخب من التأخر بهدف أمام بطل العالم إلى التقدم عليه قبل نهاية الشوط الأول.

ليبيا تضيف الهدف الثالث

واصل المنتخب الليبي أداءه القوي، وتمكن من إضافة الهدف الثالث، ليتقدم بنتيجة 3-1، وسط أداء قوي وشخصية واضحة من اللاعبين.

وأظهر المنتخب الليبي خلال المباراة قدرة كبيرة على التعامل مع المنافس، ولم يكتفِ بمجرد الدفاع أمام المنتخب المغربي، بل لعب بشجاعة وحاول فرض أسلوبه، ليصبح قريبًا من تحقيق فوز تاريخي على حامل لقب كأس العالم.

المغرب يقلص الفارق ويشعل الدقائق الأخيرة

وفي الدقائق الأخيرة، نجح المنتخب المغربي في تقليص الفارق وتسجيل هدفه الثاني، لتصبح النتيجة 3-2، وتشتعل المباراة مجددًا.

وضغط المنتخب المغربي بقوة بحثًا عن إدراك التعادل، مستفيدًا من خبرة لاعبيه ورغبته في إنهاء التصفيات بنتيجة إيجابية، إلا أن المنتخب الليبي تمسك بتقدمه ونجح في الصمود حتى النهاية.

رضوان بالقاسم يحمي انتصار ليبيا

وكان رضوان بالقاسم من أبرز نجوم المنتخب الليبي، بعدما قدم حارس المرمى أداءً مميزًا، خصوصًا خلال الدقائق الأخيرة التي شهدت ضغطًا مغربيًا قويًا.

وتألق بالقاسم في التعامل مع المحاولات الخطيرة، وظهر بثبات كبير في أصعب لحظات اللقاء، ليساهم في الحفاظ على تقدم ليبيا بنتيجة 3-2 حتى صافرة النهاية.

وجاء تألق الحارس ليكمل الصورة المميزة للمنتخب الليبي، الذي احتاج إلى تركيز كبير وتنظيم دفاعي قوي من أجل الحفاظ على انتصاره أمام بطل العالم.

مشادات في الدقائق الأخيرة

وشهدت نهاية المباراة بعض المشادات بين لاعبي المنتخبين، في ظل ارتفاع حدة المنافسة والضغط الكبير الذي صاحب الدقائق الأخيرة، خاصة مع تمسك ليبيا بتقدمها ومحاولات المغرب المستمرة لإدراك التعادل.

لكن «فرسان المتوسط» نجحوا في الحفاظ على تركيزهم، ليحسموا المواجهة لصالحهم بنتيجة 3-2.

المغرب ومصر يتأهلان.. وليبيا تودع بشرف

وبهذه النتيجة، رفع المنتخب الليبي رصيده إلى 4 نقاط، ليختتم مشواره في التصفيات بانتصار ثمين على حامل لقب كأس العالم، بينما تأهل منتخبا المغرب ومصر عن تصفيات شمال إفريقيا إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية للشباب.

ورغم عدم تمكن ليبيا من حجز بطاقة التأهل، فإن المنتخب قدم في الجولة الختامية صورة مختلفة، بعدما واجه بطل العالم بشجاعة، وتأخر بهدف ثم قلب المباراة إلى تقدم 3-1، قبل أن يحافظ على انتصاره رغم الضغط المغربي في النهاية.

وتبقى القيمة الأبرز للمشاركة الليبية في ظهور جيل من اللاعبين الشباب يمكن البناء عليه مستقبلًا، خاصة أن الفريق أظهر شخصية وقدرة على المنافسة أمام منتخبات تملك خبرات ونتائج أكبر على مستوى الفئات السنية.

وخرجت ليبيا من التصفيات مرفوعة الرأس، بعدما أنهت مشوارها بانتصار كبير على بطل العالم، لتترك رسالة واضحة بأن هذا الجيل يستحق الاهتمام والاستثمار، وأن البناء عليه قد يمنح الكرة الليبية منتخبًا قويًا في السنوات المقبلة.