الرئيسية›الأخبار›اخبار عالميه

عصام عبد الحميد.. موهبة مصرية تتألق في أيندهوفن وتلفت الأنظار مع بولندا

عصام عبد الحميد.. موهبة مصرية تتألق في أيندهوفن وتلفت الأنظار مع بولندا

بدأ اسم عصام عبد الحميد في الظهور بقوة على الساحة الأوروبية، بعدما واصل اللاعب المصري الشاب تقديم مستويات لافتة مع منتخب بولندا تحت 16 عامًا وأكاديمية أيندهوفن الهولندي، في مؤشر جديد على تطور موهبة تسير بخطوات ثابتة نحو مستقبل واعد.

صاحب الـ15 عامًا شارك أساسيًا مع منتخب بولندا تحت 16 عامًا أمام اليونان، ونجح في تسجيل هدف مميز من ركلة حرة مباشرة، ليضع بصمته في المباراة ويساهم في فوز منتخب بلاده بنتيجة 2-1.

ولم تكن مواجهة اليونان الظهور الأول للاعب المصري بقميص المنتخب البولندي، إذ سبق له التسجيل قبل أسابيع أمام ليتوانيا، عندما أحرز هدف المباراة الوحيد ليقود منتخب بلاده لتحقيق الفوز.

هدفان في مباراتين.. حضور مؤثر مع بولندا

ما يلفت الانتباه في تجربة عصام عبد الحميد مع المنتخب البولندي ليس مجرد تسجيل الأهداف، وإنما حصوله على فرصة المشاركة بصورة أساسية في سن صغيرة، وتحوله تدريجيًا إلى أحد العناصر التي يعتمد عليها الجهاز الفني في فئته العمرية.

وخلال فترة قصيرة، تمكن اللاعب من التسجيل أمام ليتوانيا، ثم عاد ليكرر الأمر أمام اليونان، ليؤكد امتلاكه القدرة على ترك بصمته الهجومية واستغلال الكرات الثابتة بشكل مميز.

بداية مبكرة داخل أكاديمية أيندهوفن

وعلى مستوى الأندية، بدأت رحلة عصام عبد الحميد داخل أكاديمية أيندهوفن منذ عام 2023، عندما انضم إلى فريق تحت 13 عامًا، قبل أن يواصل تطوره داخل قطاعات الناشئين بالنادي الهولندي.

ولم يتوقف تطوره عند المشاركة فقط، حيث تولى شارة قيادة فريق تحت 14 عامًا، ونجح معه في التتويج ببطولة الدوري عام 2025، ليحصل على تجربة مبكرة في القيادة وتحمل المسؤولية داخل الملعب.

هذا التطور دفع إدارة أيندهوفن إلى اتخاذ خطوة مهمة في مسيرة اللاعب، بعدما وقع النادي معه أول عقد احترافي له، يمتد حتى عام 2029، في إشارة إلى تمسك النادي باللاعب ورؤيته كأحد العناصر القابلة للتطور داخل قطاع الناشئين.

من أكاديمية أيندهوفن إلى عقد حتى 2029

التوقيع على عقد طويل الأمد في عمر 15 عامًا يمثل محطة مهمة في مسيرة عصام عبد الحميد، خاصة أن اللاعب يواصل مشواره داخل أحد أبرز الأندية الهولندية التي تمتلك تاريخًا معروفًا في تطوير اللاعبين الشباب.

وبين قيادة فريقه، والتتويج ببطولة الدوري، ثم الحصول على أول عقد احترافي، جاءت مشاركاته الدولية مع بولندا لتضيف فصلًا جديدًا إلى مسيرته، بعدما بدأ يظهر بصورة مؤثرة مع منتخب الناشئين.

عصام عبد الحميد.. ملف يجب أن يحظى باهتمام منتخب مصر

قصة عصام عبد الحميد تفتح في الوقت نفسه بابًا مهمًا أمام الاتحاد المصري لكرة القدم، يتعلق بضرورة التعامل بجدية أكبر مع المواهب المصرية التي تنشأ في أوروبا وتمتلك إمكانية تمثيل مصر إلى جانب دول أخرى.

فإذا كانت اللوائح والصفة القانونية للاعب تسمح له بتمثيل منتخب مصر، فمن المهم أن يحظى ملفه بالمتابعة والتواصل المبكر، خاصة أن اللاعب لا يزال في سن صغيرة، وهي مرحلة يمكن خلالها بناء علاقة قوية بينه وبين المنتخبات المصرية قبل أن تتطور مسيرته بصورة أكبر.

وهنا تظهر أهمية الاستفادة من تجارب منتخبات مثل المغرب والجزائر، اللذين عملا خلال السنوات الماضية على متابعة المواهب ذات الأصول المزدوجة الموجودة في الدوريات والأكاديميات الأوروبية، والتواصل معها في سن مبكرة، وهو ما ساعدهما على توسيع قاعدة اختيار اللاعبين القادرين على تمثيل منتخباتهما.

مصر بحاجة إلى استراتيجية لاكتشاف المواهب في أوروبا

لم تعد عملية اكتشاف المواهب مقتصرة على متابعة اللاعبين داخل الأندية المصرية، فعدد كبير من أبناء المصريين ينشأون في أوروبا داخل أكاديميات متقدمة، ويحصلون على فرص تدريب وتطوير مختلفة، وقد يصل بعضهم إلى مستويات عالية دون أن تكون الأندية أو المنتخبات المصرية على دراية كافية بهم.

ومن هنا، فإن وجود ملف واضح لمتابعة المواهب المصرية ومزدوجي الجنسية في أوروبا أصبح أمرًا يستحق الاهتمام، سواء من خلال قاعدة بيانات شاملة أو كشّافين متخصصين أو تواصل مستمر مع اللاعبين وعائلاتهم وأنديتهم.

عصام عبد الحميد مثال واضح على أهمية هذا الملف؛ لاعب مصري في عمر 15 عامًا، يتطور داخل أكاديمية أيندهوفن، حمل شارة القيادة في أحد فرقها السنية، توج ببطولة الدوري، وقع عقدًا حتى 2029، وفي الوقت نفسه بدأ يفرض نفسه مع منتخب بولندا للناشئين بتسجيل هدفين في مباراتين متتاليتين.

هذه النوعية من المواهب لا ينبغي انتظار وصولها إلى الفريق الأول حتى يبدأ البحث عنها.

الحفاظ على مكانة مصر يبدأ من الآن

إذا كانت الكرة المصرية تريد الحفاظ على حضورها بين كبار منتخبات القارة، فإن المنافسة لا يجب أن تكون داخل الملعب فقط، وإنما تبدأ أيضًا من القدرة على اكتشاف المواهب المصرية في الخارج والحفاظ على ارتباطها بمنتخب بلادها منذ المراحل السنية المبكرة.

عصام عبد الحميد ليس مجرد اسم ظهر في مباراة أمام اليونان، بل نموذج لملف أكبر يستحق الدراسة والمتابعة.

اللاعب لا يزال في بداية الطريق، والمستقبل وحده سيحدد إلى أين ستصل مسيرته، لكن المؤكد أن امتلاك مصر لمواهب بهذا العمر داخل أكاديميات أوروبية كبيرة يجب أن يدفع مسؤولي الكرة المصرية إلى التحرك مبكرًا، ووضع ملف مزدوجي الجنسية والمواهب المصرية في أوروبا ضمن أولويات العمل الحقيقي.

فاللاعب الذي يمكن أن يصبح مستقبلًا جزءًا من منتخب مصر، يجب ألا ننتظر حتى يصبح نجمًا كبيرًا حتى نتذكر أنه مصري.