مانشستر سيتي في قلب العاصفة.. واستئناف قد يستمر 4 أشهر
قضية مانشستر سيتي ما زالت تثير الجدل.
تدخل قضية مانشستر سيتي مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلة جديدة، وسط حالة من الترقب والقلق داخل عدد من أندية البريميرليج، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالاستئناف المنتظر للنادي والتداعيات القانونية والمالية للقضية.
وبحسب صحيفة «التليجراف»، فإن عدداً من الأندية والمحامين أصيبوا بالصدمة من قوة ما ورد في بيان اللجنة المستقلة، خاصة فيما يتعلق باتهامات موجهة إلى بعض الشهود، بعدما اعتُبر أن تقديم معلومات لصالح مانشستر سيتي رغم معرفة عدم صحتها يمثل أمراً بالغ الخطورة من الناحية القانونية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الملخص المكون من 40 صفحة للحكم كان لافتاً ومُديناً بشدة، وهو ما يزيد من حساسية المرحلة المقبلة في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ الدوري الإنجليزي.
استئناف قد يمتد لأربعة أشهر
وفي تطور جديد، أُبلغ محامو أندية الدوري الإنجليزي الأسبوع الماضي بأن إجراءات استئناف مانشستر سيتي قد تستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، في ظل رغبة رابطة البريميرليج في الوصول إلى حسم للقضية مع بداية العام المقبل.
لكن نهاية الاستئناف قد لا تعني بالضرورة إسدال الستار على الملف، خاصة مع استمرار المخاوف داخل الأندية من الارتفاع الضخم في التكاليف القانونية المرتبطة بالقضية.
ووفقاً للتقرير، قد تتجاوز إجمالي التكاليف القانونية 100 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم ضخم يثير قلق الأندية، خصوصاً في حال نجاح مانشستر سيتي في الاستئناف وما قد يترتب على ذلك من أعباء مالية.
أندية في حالة صدمة
الأجواء داخل بعض إدارات أندية البريميرليج تبدو متوترة للغاية، مع تصريحات لمسؤولين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية القضية.
ووصف أحد المسؤولين القضية بأنها «أكبر قصة رياضية في حياتي»، بينما ذهب مسؤول آخر إلى تشبيهها بفضيحة لانس أرمسترونج في رياضة الدراجات.
كما عبّر مسؤول تنفيذي ثالث عن اعتقاده بأن نموذج عمل مانشستر سيتي كان مصمماً بطريقة تسمح بالالتفاف على القواعد، منتقداً ما وصفه بالنهج العدائي للنادي في التعامل مع القضية وتمسكه بموقفه القانوني بدلاً من البحث عن تسوية أو تفاهم.
وفي المقابل، هناك أيضاً بعض التعاطف مع مانشستر سيتي داخل أندية البريميرليج، إلى جانب مخاوف لدى أندية أخرى من أن تفتح القضية الباب أمام تحقيقات مشابهة معها مستقبلاً، حتى وإن كانت ترى أن ممارساتها تقع ضمن حدود القواعد.
وبذلك، لا تبدو قضية مانشستر سيتي مجرد معركة قانونية بين النادي ورابطة الدوري الإنجليزي، بل ملفاً قد تكون له تداعيات مالية ورياضية وقانونية واسعة على مستقبل البريميرليج بأكمله.

