الرئيسية›الأخبار›اخبار محلية

محمد الشيخ.. مدرب شاب يرفض التوقف ويبدأ من جديد

محمد الشيخ.. مدرب شاب يرفض التوقف ويبدأ من جديد

في الوقت الذي يختار فيه البعض التوقف بعد أول محطة صعبة في مسيرتهم، قرر محمد الشيخ أن يسلك طريقًا مختلفًا تمامًا. رحيله عن وادي دجلة لم يكن نهاية الطريق بالنسبة للمدرب الشاب، بل تحول إلى فرصة جديدة للتعلم وتطوير نفسه، وهو ما ظهر في خطوة مهمة بحصوله على رخصة UEFA C من الاتحاد الويلزي لكرة القدم.

الخطوة تبدو مهمة للغاية بالنسبة لمدرب لا يزال في بداية مشواره، خصوصًا أن تطوير الأدوات والمعرفة التدريبية أصبح جزءًا أساسيًا من صناعة المدرب الحديث. الشيخ لم يتعامل مع الفترة الماضية باعتبارها مرحلة إحباط أو انتظار للفرصة التالية، وإنما استغلها في بناء نفسه والاستعداد لما هو قادم.

وخلال الفترة التي قضاها مع وادي دجلة، استطاع محمد الشيخ أن يلفت الأنظار من خلال أسلوب عمله، سواء على مستوى طريقة اللعب أو في التعامل مع اللاعبين الشباب ومنحهم مساحة للتطور. ورغم محدودية الإمكانيات مقارنة بأندية تملك موارد أكبر، ظهرت بصمته في أكثر من جانب، وهو ما يجعل تجربته جديرة بالمتابعة.

لكن الأهم من تجربة محمد الشيخ نفسها هو السؤال الأكبر: لماذا لا نحاول صناعة مسار واضح للمدربين المصريين الشباب؟

ليس المطلوب أن يتم الدفع بمدرب شاب بشكل مفاجئ في قيادة المنتخب الأول، فالتجربة والخبرة عنصران لا يمكن تجاهلهما. لكن يمكن أن يبدأ الطريق من منتخبات الشباب أو المنتخب الأوليمبي، حيث يحصل المدرب على فرصة حقيقية للعمل والتعلم، ويُحاسب على نتائجه، ثم يتدرج خطوة بخطوة نحو مستويات أكبر.

كرة القدم المصرية تحتاج إلى أكثر من مجرد تغيير الأسماء كل فترة. تحتاج إلى مشروع يصنع مدربين جددًا، ويمنحهم فرصة للتطور واكتساب الخبرة بدلًا من العودة في كل مرة إلى الدائرة نفسها.

محمد الشيخ قد يكون مجرد اسم في بداية الطريق، لكن خطواته الحالية تؤكد أن هناك جيلًا جديدًا من المدربين المصريين يستحق أن تتم متابعته ومنحه الفرصة.

اجتهاد قوى من مدرب شاب و طموح يستحق تسليط الضوء عليه و الاشاده به.