صلاح بين انخفاض القيمة السوقية وتأثيره مع طرابزون
في الوقت الذي شهدت فيه القيمة السوقية لمحمد صلاح تراجعًا جديدًا وفقًا لبيانات موقع «ترانسفير ماركت»، يواصل النجم المصري تقديم مستويات لافتة مع طرابزون سبور، سواء داخل الملعب أو خارجه، في مفارقة تكشف الفارق بين التقييم المالي للاعب في سوق الانتقالات وبين تأثيره الرياضي والتجاري والجماهيري.
وبحسب البيانات المتداولة من «ترانسفير ماركت»، انخفضت القيمة السوقية لمحمد صلاح إلى 17 مليون يورو، مقارنة بـ22 مليون يورو في التقييم السابق، ليتراجع تقييمه بنحو 5 ملايين يورو.
لكن هذا التراجع في القيمة السوقية لم ينعكس على بداية صلاح مع طرابزون سبور، إذ يقدم اللاعب مستويات قوية منذ انتقاله إلى النادي التركي، ونجح في تسجيل 7 أهداف وصناعة هدفين خلال 6 مباريات بالدوري التركي، ليصبح من أبرز عناصر الفريق الهجومية منذ انطلاق الموسم.
وكانت أبرز لحظات صلاح بقميص طرابزون حتى الآن أمام جالطة سراي، عندما سجل ثلاثة أهداف وصنع آخر، ليقود فريقه إلى فوز كبير بنتيجة 4-0، في واحدة من أقوى مبارياته منذ وصوله إلى الدوري التركي.
ولم يقتصر تأثير النجم المصري على المستطيل الأخضر، إذ كشفت بيانات نقلتها وكالة الأناضول عن نادي طرابزون سبور أن الفريق باع 116 ألف قميص حتى نهاية سبتمبر الجاري، مقابل 46 ألف قميص خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي، بزيادة بلغت 152%، إلى جانب تجاوز عدد الاشتراكات الموسمية حاجز 25 ألفًا.
كما امتد تأثير صلاح إلى مدينة طرابزون نفسها، مع ارتفاع أعداد السياح المصريين الذين زاروا المدينة بنسبة 14% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع تشغيل رحلات مباشرة بين القاهرة وطرابزون.
وفي مشهد آخر يعكس حجم الاهتمام بصلاح، تحولت صخرة جلس عليها خلال زيارته لطرابزون إلى نقطة جذب للسياح والمشجعين، الذين بدأوا في التوافد إليها والتقاط الصور، حتى أطلق عليها البعض اسم «صلاحتاشي»، أي «صخرة صلاح».
وتكشف هذه الأرقام عن صورة مزدوجة لمسيرة صلاح الحالية؛ فبينما تراجعت قيمته السوقية وفق تقييم «ترانسفير ماركت»، واصل اللاعب إثبات حضوره داخل الملعب بأهدافه وصناعته، بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات الاهتمام التجاري والجماهيري بطرابزون سبور.
وكان طرابزون سبور قد تعاقد مع صلاح في أغسطس الماضي لمدة موسمين، في صفقة يحصل خلالها اللاعب على 17 مليون يورو كدخل مضمون عن كل موسم، وفقًا للإعلان الرسمي للنادي.
وبذلك، لا تعكس القيمة السوقية المحددة على مواقع تقييم اللاعبين بالضرورة كل أبعاد قيمة النجم بالنسبة إلى ناديه، إذ تقدم تجربة محمد صلاح مع طرابزون حتى الآن مثالًا على تعدد أوجه تأثير اللاعب، من الأداء والأهداف داخل الملعب إلى الجماهير ومبيعات القمصان والاشتراكات، وصولًا إلى زيادة الاهتمام بالنادي والمدينة خارج حدود الملعب.

